تتجه الأنظار إلى الأثر الاقتصادي لموسم طانطان، في ظل الحركية التي ترافق الاستعدادات لتنظيم نسخته التاسعة عشرة، وما يرتبط بها من انتعاش للأنشطة التجارية والسياحية والخدماتية، وخلق فرص للشغل لفائدة عدد من أبناء الإقليم وجهة كلميم واد نون.
وتستفيد قطاعات متعددة من توافد الزوار والمشاركين والوفود، خصوصا خدمات الإيواء والنقل والإطعام، حيث يرتفع الطلب على كراء السيارات والشقق، والإقامة بالفنادق، فضلا عن المطاعم والمقاهي والأنشطة التجارية المرتبطة باستقبال الزوار، بما يوفر فرصا إضافية للمهنيين والتجار لتوسيع أنشطتهم خلال فترة الموسم.

وتعكس الاستعدادات التنظيمية حجم الموارد البشرية التي تستدعيها هذه التظاهرة، إذ يرتقب أن يشارك نحو 1200 شخص في الكرنفال، إلى جانب فرق موسيقية محلية تضم أكثر من 100 مشارك، في إطار برنامج يجمع بين العروض الفنية والأنشطة الثقافية والتراثية.
وعلى المستوى الجمعوي، تبرز مساهمة مؤسسة “ألموكار” في دعم النسيج المدني المحلي، من خلال مواكبة أكثر من 80 جمعية، بما يتيح لها المشاركة في الأنشطة المبرمجة والمساهمة في تثمين التراث الحساني والتعريف بمقوماته الثقافية.
ويمتد إشعاع الموسم إلى مبادرات اجتماعية وخيرية، تشمل أنشطة موجهة لدعم بعض المؤسسات المعنية برعاية الأيتام والأطفال المتخلى عنهم، بما يعزز البعد الاجتماعي للتظاهرة إلى جانب أدوارها الثقافية والاقتصادية.
كما يشكل الحضور الإعلامي المواكب للموسم فرصة للتعريف بطانطان ومؤهلاتها السياحية والثقافية، وتسليط الضوء على الموروث الحساني، بما يساهم في تعزيز حضور الإقليم ضمن الوجهات المرتبطة بالسياحة الثقافية والتراثية.














